حيدر حب الله

264

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

مسلكه أمثال ما يعزي إليهم عليهم السلام : لنا مع الله حالات فيها هو نحن ونحن هو . وما درى المسكين في العلم والتتبّع والتثبّت والضبط أنّ كتاب مصباح الشريعة وما يشبهه من الكتب المودعة فيها أمثال هذه المناكير ، مما لفّقتها أيادي المتصوّفة في الأعصار السالفة وأبقتها لنا تراثاً » . وإنّني بهذه المناسبة أشير إلى اقتراحين سبق أن ذكرتهما لبعض طلاب العلوم الدينية ، ويمكن اختيارهما لرسائل ماجستير أو أطروحات دكتوراه أيضاً : الاقتراح الأوّل : أن تستقصى الأحاديث التي لم تظهر لنا إلا في العصر الصفوي وما بعده ، فهناك الكثير من الأحاديث المبثوثة في كتب الحديث والتاريخ المتأخّرة لا نعرف لها مصدراً إلا في العصر الصفوي ، ومن الجيّد جمع هذه الأحاديث ، ثم دراستها والاشتغال عليها لتقويتها أو لتضعيفها واتخاذ موقف منها . الاقتراح الثاني : جمع الأحاديث المنسوبة إلى النبي وأهل البيت والتي نجد أنّه لا ذكر لها في مصادر الحديث ولا التاريخ ، ولا نعثر على المصادر الأمّ لها إلا في كتب المتصوّفة القديمة أو المتأخّرة ، ثمّ العمل على دراسة هذه الأحاديث وتقديم تحليلات جادّة فيها ، وهي كثيرة لمن اطّلع على التراث الحديثي عند المسلمين ، سواء الشيعة والسنّة . وغالب الأحاديث التي من النوع الأوّل والثاني في الاقتراحين تفتقد المصادر والأسانيد والطرق والتوثيقات ، وهذه من العلامات البارزة فيها ، فهذا الحديث الذي نحن فيه لا مصدر له ولا سند ولا أيّ شيء من هذا النوع يسمح لنا بالتثبّت منه ، فضلًا عن بناء مفاهيم أو اعتقادات عليه .